زرع كلوي خنزيري في متوفين دماغيًا
في نموذج إنسان متوفى دماغياً، تم زرع كلى من خنازير معدلة وراثياً دون رفض فائق الحدة وأنتجت بولاً، مما يدل على الجدوى الجراحية والوظيفة قصيرة المدى مع الكشف عن الحواجز المتبقية مثل الميكروأنجيوپاثي التخثر ورفض الأجسام المضادة لاحقاً.
الخلفية
تؤدي النقص المستمر في كلى المتبرعين إلى تقييد زراعة الأعضاء للمرضى الذين يعانون من مرض الكلى في مراحله النهائية، وقد ظهرت أعضاء الخنازير المهندسة وراثياً كحل محتمل. تم تقديم المتوفين دماغياً كنموذج إنساني قبل السريري لاختبار سلامة وإمكانية زراعة الأعضاء من الأنواع المختلفة دون المخاطرة بمريض حي، مما يربط بين الدراسات السابقة على الرئيسيات غير البشرية والتجارب السريرية المخطط لها.
تصميم الدراسة
في الحالات المبلغ عنها، قام الباحثون بإجراء استئصال الكلى الثنائي في المتوفين دماغياً وزرعوا كلى من الخنازير الحاملة لتعديلات جينية مثل حذف ألفا-1،3-غالكتوزيلترانسفيراز، مع أخذ خزعات متسلسلة ومراقبة إنتاج البول ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر الحركي. تم استخدام مثبطات المناعة المعتمدة سريرياً، وتم دعم المتوفين على أجهزة التنفس الصناعي لفترات دراسية تتراوح من حوالي 54-74 ساعة حتى دراسة مخطط لها مسبقاً لمدة 61 يوماً في التجارب اللاحقة.
أبرز النتائج
في تجارب المتوفين، بدأت كلى الخنازير عمومًا في إنتاج البول بعد فترة وجيزة من إعادة التروية ولم تظهر أي رفض حاد للغاية، مع ارتفاع eGFR الديناميكي وانخفاض مستوى الكرياتينين في بعض المتلقين. ومع ذلك، تضمنت النتائج ميكروأنجيويوباتية خثارية، وتباين في تصفية الكرياتينين، وفي الدراسة الممتدة لمدة 61 يومًا، تم تأكيد رفض الأجسام المضادة بواسطة خزعة حول اليوم 33 بعد الجراحة مدفوعًا بـ IgG محدد للمتبرع وخلايا T متفاعلة مع الأجنبي موجودة مسبقًا، والتي استجابت لتبادل البلازما، وتثبيط المتممات، وغلوبولين مضاد للخلايا التيموسية.
الدلالات السريرية
تشير هذه الدراسات المتعلقة بالمتوفين إلى أنه يمكن التغلب على حاجز الرفض الحاد للغاية من خلال تحرير الجينات وأن كلى الخنازير يمكن أن تدعم الوظيفة الفسيولوجية، مما يمهد الطريق نحو التجارب السريرية من المرحلة الأولى في المرضى الأحياء. يحذر المعلقون من أن التغيرات المرضية الفسيولوجية العميقة الناتجة عن الموت الدماغي وفترات المراقبة القصيرة تعقد التفسير، وأن الخلايا التائية المتفاعلة مع الزرع الموجودة مسبقًا، والأجسام المضادة المستحثة، وتنشيط المكمل، وإعادة تنشيط الفيروسات الخنزيرية المحتملة تظل تحديات رئيسية يجب معالجتها قبل التطبيق السريري الواسع.
المصدر
NEJM
المزيد من الأخبار
تصفّح آخر أخبار الجمعية ومستجدات أمراض وزراعة الكلى.